مشروع

انطلاقا من فكره مشتركه بين ثلاثه اصدقاء لطرح رؤية مختلفه لموضوع الهجره ولد مشروع هذا الفيلم “مانانا انشاء الله ” سنة 2014.اردنا رصد من قريب تأثيرات سياسات الهجره الاسبانيه و الاوروبيه على مدينة مليته .

الفكرة الاوليه كانت تصوير الفيلم فقط من جهة المغرب ،الحدود الرتابيّة الوحيده بين اوروبا و افريقيا .لكن اما تعقيدات الوضع كنا مجبورين على تغير في المشروع .كانت السلطات المغربيه تمارس ظغوطات متواصله علينا فالتعامل مع المعلومات حول الهجره يقابل دائما بهرسله و قمع .
المغرب هو المكان الذي في نفس الوقت يهاجمون فيه اللاجئين من قبل السلطات و حتى من قبل الناس العاديين و هو المكان الذي يتقدم فيه المهاجرين بطلب اللجوء و في نفس الوقت هو بلد يتمتّع ابمتيازات و منح ماليّه هائلن من قبل التحاد الاوريبي للحدّ من تتدفق المهاجرين . بهذه الطريقه يوكل هذا العمل الوسخ للملك دون ان يخسر صورته كمدافع عن حقوق الانسان .

اكمال عملنا في المغرب يبدو شبه مستحيل لذلك ركزنا فقط على مدينة مليته مستنقع اخر للقمع و المعناة .بمرور الوقت فهمنا ان هذا القرار ليس باقل اهميّة ف كشف ما يحدث في مدينه مليتا ، مدينة ا وروبيه بدون ان تكون كذلك ،مهمّ جدّا .

المقاطعه الاسبانيه ميليتا هي مكان رمزي بما انها تمثل المكان الوحيد الى جانب ساتا ا لت لها حدود ترابيّة بين افريقيا و أوروبا . بحصار امني كبير المدينتين يرسمان الحدود بين المغرب وا سبانيا ،بين اوروبا و افريقيا ،بين المسيحيه و الاسلام ، بيم المجال الوروبي و المجال الغير اوروبي ،بني الشمال المزدهر و بين الجنوب المهمش ، بين الاحتلال و المحتل السبقين .
لكن مليته ليست فقط مكان عبور وسط حراك الهجره بافريقيا الصحراء ، بل هي عباره على سجن سماءه مفتوحة ،هي حقل صراع يومي من داخل و خارج الاتحاد الاوروبي حيث المطالبه بحقوق الانسان تشبه الذكريات القديمه .
لم نعش يوما، ما رأيناه خلال الاشهر الثلاثه الماضيه بمليتا .ربما لاننا كنا نصدق الديمقراطيه الأوروبيه او ربما لانه كان من الصعب تخيّل هذا الكم من القسوه في ارض كنّا نعتقد اننا نعرفها تقريبا مثل ما نعرف بيتنا .ربما ايضا لاننا نعيش بوهم ان القساوة لها نهايات مرسومه بخط احمر رقيق اسمه الحدود .

بهذا الوثائقي نتمنى ان نكشف جانب آخر من واقع الهجره ،غالبا ما يكون موجّه و مهمّش من قبل الاعلام و التذكير بتعقيدات كل قصّه تختبئ وراء كلمه “هجره “.

تحقق هذا المشروع بدون اي هدف ربحي و كل العائدات ستُخصَّصُ لصالح الناس الذين يناضلون كل يوم للعيش في هذا المنطقه